حول الاتحاد من أجل المتوسط
أعيد إطلاق الشراكة الأورو متوسطية والتي كانت تعرف باسم عملية برشلونة في عام 2008 تحت اسم "الاتحاد من أجل المتوسط"، في قمة باريس لمنطقة البحر المتوسط في يوليو 2008، ومعها شبكة العلاقات الجديدة التي تحددت في اجتماع وزراء خارجية دول الأورو متوسط في مرسيليا في نوفمبر. وتضم الشراكة في الوقت الحاضر 27 دولة عضوة من دول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى 16 شريكا من الحوض الجنوبي للبحر المتوسط والشرق الأوسط.
وكان الهدف وراء الإطلاق من جديد هو إعادة الحيوية إلى الشراكة ورفع المستوى السياسي للعلاقة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه على الجانب المقابل من البحر المتوسط. وفي حين أن الاتحاد من أجل المتوسط قد أبقى على ما أحرزته عملية برشلونة من نتائج إلا أنه يتمتع بحوكمة أكثر توازنا ويمنح مواطنيه مزيدا من الحضور ومزيدا من الالتزام تجاه المشروعات الإقليمية وعبر القومية الموجودة على أرض الواقع.
وتتضمن أهم التجديدات التي أدخلها الاتحاد من أجل المتوسط النظام الدوري للمشاركة في الرئاسة من خلال رئيس يمثل دول الاتحاد الأوروبي ورئيس يمثل الشركاء من منطقة المتوسط، وأمانة في برشلونة مسئولة عن تحديد ودعم المشروعات ذات الأهمية الإقليمية ودون الإقليمية والانتقالية في القطاعات المختلفة.
حول عملية برشلونة
أطلق وزراء خارجية الدول الخمس عشرة للاتحاد الأوروبي والدول الأربع عشرة من الشركاء عملية برشلونة في نوفمبر 1995، ليكون الإطار الذي يتم من خلاله إدارة العلاقات الثنائية والإقليمية. ومن خلال اتفاقيات إعلان برشلونة أصبحت العملية أساسا للشراكة الأورو متوسطية التي توسعت وتطورت لتصبح الاتحاد من أجل المتوسط. وكان تحالفا من شكل جديد يعتمد على مبادئ الملكية المشتركة والحوار والتعاون من أجل تحقيق السلام والأمن والرخاء العام في منطقة المتوسط. وقد تم تنظيم الشراكة من خلال أبعاد ثلاثة ظلت إلى اليوم مجالات العمل العامة للشراكة: