تصريح مؤسسة آنا ليند حول الوضع في غزة

Follow us on Twitter! Subscribe to RSS!

عبرت مؤسسة آنا ليند عن مخاوفها وقلقها الشديد حول الأحداث التي دارت في غزة خلال السنوات القليلة الماضية، وتأسف خاصة لعدد القتلى من المدنيين بسبب القذف بواسطة الطائرات الإسرائيلية. كما تأسف على القتلى من الإسرائيليين الذين أصابتهم القذائف الصادرة من الأراضي الفلسطينية في غزة. وتشعر المؤسسة بأنها معنية مباشرة بالأمر لإصابة جامعة غزة الإسلامية بالقذائف، وهي من المؤسسات التي تنتمي إلى الشبكة الفلسطينية للمؤسسة، والتي تتضمن 150 مؤسسة غير حكومية على الأقل والمؤسسات الثقافية والأكاديمية التي تمثل أوجه التعددية في المجتمع الفلسطيني.

منذ بداية القذف كانت المؤسسة تعمل مع المؤسسات غير الحكومية المختلفة في غزة والتي تنتمي لشبكتها الفلسطينية، من أجل الحصول على المعلومات المباشرة حول الموقف، ومن أجل مقابلة احتياجات المجتمع المدني الفلسطيني الذي يعمل من أجل السلام والحوار. وتذكر المؤسسة بالاجتماع عن طريق الاتصال المرئي الذي شارك فيه بعض المؤسسات غير الحكومية والجامعتان الرئيسيتان في غزة، والذي قامت فيه تلك المؤسسات بتوضيح الموقف شديد الصعوبة الذي تعمل من خلاله. وقد حدث ذلك أثناء المنتدى المدني للأورو متوسط في مرسيليا، قبل المؤتمر الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط.

وبالرغم من أننا غير معنيين بالإعراب عن آرائنا حول المسئولية السياسية التي أدت إلى تلك النتائج الوخيمة، إلا أن مؤسسة آنا ليند عبرت باستمرار عن استنكارها لظروف العزلة التي يعيش فيها أكثر من مليون ونصف مواطن في غزة منذ شهور، وقد صرحت بأن الوضع يعمل على زيادة التوتر ويهدد بانتقال هذا التوتر إلى الدول الأخرى، مما يؤدي إلى اتساع الهوة بين الرأي العام العربي والرأي العام في الاتحاد الأوروبي. وقد أثبتت الأحداث في الأعوام القليلة الماضية صحة هذا التحليل. ويمثل هذا الوضع عقبة كبرى في سبيل التفاهم والتعاون بين الشعوب في منطقة الأورو متوسط، ويؤدي إلى مزيد من التدهور في الظروف الإنسانية التي يعيش فيها سكان غزة. نحن نؤكد على أن ما حدث هو مأساة بالنسبة لكل من يؤمن بأن الحوار هو أفضل سلاح يمكن حمله في سبيل إيجاد الحلول المستدامة للصراعات في المنطقة.
وتشارك مؤسسة آنا ليند قلق المواطنين الإسرائيليين المشروع حيال أمنهم، ولكنها تؤكد أن هذا القلق ينبغي أن توضع له الحلول السياسية في إطار المفاوضات الدبلوماسية الجارية، وليس من خلال الإجراءات التي تؤدي إلى زيادة تدهور الموقف، خاصة بالنسبة للمواطنين من المدنيين. وتأمل المؤسسة أن النداءات التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة، وكبار القادة الأوروبيون، والأمين العام لجامعة الدول العربية يمكن أن تمهد جميعها الطريق نحو وقف إطلاق النار، لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة والدائمة إلى سكان غزة.

تتوجه مؤسسة آنا ليند إلى الحوار الذي هو سبب وجودها، وسوف تستمر تعمل مع المجتمعات المدنية في فلسطين وإسرائيل ودول الشرق الأوسط لخلق بيئة مواتية للتعايش السلمي بين شعوب المنطقة. ونظرا لليأس والإحباط اللذين أثارتهما تلك الأحداث لدى مؤيدي السلام، فإننا نعرب عن إصرارنا على تفضيل الحوار بين شعوب منطقة الأورو متوسط واعتباره أفضل وسيلة لإيجاد الحلول السلمية المستدامة للصراعات في المنطقة.