أعلنت ريما مارون المصورة اللبنانية الشابة الفائزة الرسمية لجائزة الأورو متوسط للحوار بين الثقافات لعام 2008. ويقدم الجائزة ويقوم بالتصويت للفائز بها أعضاء شبكات مؤسسة آنا ليند من مؤسسات المجتمع المدني التي تنتشر في أكثر من ثلاثين دولة، وتكرم الجائزة في إصدار هذا العام مشاركة الفنون من أجل الترويج للتفاهم المتبادل في منطقة الأورو متوسط.
وقد تم إطلاق الإصدار الثالث لجائزة الأورو متوسط للحوار بين الثقافات في مبادرة قامت بها مؤسسة آنا ليند وبمشاركة مؤسسة المتوسط الإيطالية، في ابريل 2008، وتقدمت مؤسسات المجتمع المدني في المنطقة بالترشيحات. وللمرة الأولى في إصدار هذا العام شارك أعضاء شبكة آنا ليند في المنطقة بأسرها، والبالغ عددها حوالي ألفي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، في التصويت للفائزة ريما مارون.
وقد جاء تكريم ريما للطريقة التي استخدمت بها الفن كأداة وكمنبر للدعوة إلى التفاهم المتبادل في المنطقة ولرفع الوعي بالحاجة إلى الحوار الدائم بين الشعوب التي تعيش وتعمل على ضفتي المتوسط.
وتؤكد ريما وهي إلي جانب كونها مصورة فهي أيضاً كاتبة وممثلة مسرحية شابة موهوبة، قائلة "إذا حاولت إبداع عمل فني، فهذا لأنني مقتنعة بأن الفنون تدعو إلى حوار حقيقي، واستماع حقيقي، ومشاركة حقيقية. إن الفن هو أحد الأماكن القليلة التي يتمكن فيها البشر من ملاقاة جوانبهم الإنسانية."
ومن بين أعمالها الفنية الاستثنائية مشروع تصويري بعنوان "وشوشات" والذي أنتجته في قرية قانا بجنوب لبنان عام 2007، حيث قامت ريما بتصوير الحياة اليومية لأسرة من الناجين في أعقاب الحرب الإسرائيلية على لبنان. وقد تم عرض "وشوشات" في عدد من الدول منها سوريا وفرنسا.
والمتسابقون الخمسة الحاصلون على الجوائز الشرفية هم: عابد عبدي (مصور فلسطيني)، ورمزي حرابي (رسام وشاعر ومطرب تونسي)، وكاتيا شيفر (مخرجة فنية ألمانية)، ومارسيل دى مونيك (مصور بلجيكي)، وأتيللا دوراك (مصور تركي).
ومن المقرر عقد حفل تسليم الجائزة في مدينة نابولي في إيطاليا يومي 26 و 27 سبتمبر، و ذلك أثناء الاجتماع الأول للجنة الاستشارية لمؤسسة أنا ليند و الذي يتكون من عدد من قادة الفكر و الخبراء المتخصصين في مجال حوار الثقافات من شتى أنحاء المنطقة الأورو متوسطية. كما سيحضر الحفل عدد من الشخصيات المعروفة وذلك تقديرا للإنجازات الهامة للفنانة اللبنانية الشابة.